لاجـئــون

شعر _ صالح أحمد

salih_ahmad2003@hotmail.com

 
 
 
 

لاجِئون ..

قد نَشرَبُ البَحرَ ولكِن لا نهَون .

وصَبرُنا ..

بحرٌ ويَهدُر مَوجُهُ ..

لَن يَصمدَ القُرصانُ …

إنا قادمون.

عُيونُنا …

أفْقٌ ونَرسمُ فَوقَهُ بِأَكُفَّنا ..

شَفَقًا تخَضَّبَ مِن مَرارَةِ صَبرِنا

 عَهدًا بأَنّا صامِدون

  ###

لاجِئون ..

قَد نَسكُنُ اللَّيلَ ولكِنْ …

لَيسَ تَسكُنُنا الشُّجون .

وحُلمُنا ..

نهرٌ يُبَدِّدُ سَيلُهُ عُمقَ السُّكون .

ونَشيدُهُ ..

مَرحى.. مَواسِمُ خَيرِنا ..

بَسَمَت سَتَزدَهِرُ الدُّنى ..

وغَدًا سَيَرتَعُ في نمَاها النَّاهِضون .

  ###

لاجِئون ..

قد نجرَعُ الحزنَ لِنَبقى…

باُلإرادَةِ مُفعَمون

وعيدُنا ..

شوقٌ سَيحمِلُنا لِنَهزَأ باُلحدودِ..

وباُلقُيودِ .. وباُلسُّجون .

أفراحُنا …

شَوقٌ يُتَرجمُنا التِحامًا..

ثم نهزَأُ بالفُتون .

وحَنينُنا …

يحمِلُنا خَلفَ المدى

كي نَستَبينَ طَريقَنا..

ونَظَلُّ نهتِفُ ..

عائِدون…

  ###

لاجِئون..

قد نَنحَني للريحِ ، لكنْ …

لَن تَرانا راكِعين.

وفَرحُنا..

يَبقى اُختِصارُ القَلبِ للذِّكرى ..

وأوجاعِ الحنينْ.

وفجرُنا ..

نَبضُ القُلوبِ الصَّاعِداتِ …

إلى مَراقي المجدِ ..

عَهدِ المخلِصين .

  ###

لاجئون…

قد نَصطَلي باُلنَّارِ ، لكنْ …

لن نهونْ .

وطِفلُنا ..

في عُمرِ زَهرِ الوَردِ ، لكنْ …

يَعشَقُ الموتَ ..

ويَشتاقُ المنونْ .

في قَلبِهِ …

يُشَرِّشُ الأقصى ، ويحكي …

سِرَّ آلافِ السِّنينْ .

وقُدسُنا …

في قَلبِهِ تحكي حِكاياتِ الحنينْ .

وتَشُدُّهُ …

من عُمقِ عُمقِ الوَجد..

أن لا يخونَ العهدَ فينا ..

أو يَهون .

  ###

لاجِئون …

خَلفَ حُدودِ النّارِ والأسوارِ نَبقى صامِدين

وعُمرُنا …

رِحلَةُ شَوقٍ فَوقَ حَدِّ السَّيفِ …

أو نارِ المنونْ .

وفَجرُنا ..

عَهدٌ يُعشِّشُ في القُلوبِ ..

يَشُدُّنا أن لا نهَون .

وصَوتُنا …

شمسٌ سَتُشرِقُ فوقَ أسوارِ الحياةِ

تَزُفُّنا لميعادِنا.

ونَشيدُنا …

يا قُدسُ إنّا قادِمون .